السيد محمد الصدر
131
فقه الأخلاق
وصفت وان الإسلام كما شرعت وان القول كما قلت وان القرآن كما أنزلت وانك أنت الله الحق المبين . واني اعهد إليك في دار الدنيا أني رضيت بك رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد ( ص ) نبياً وبعلي إماماً وبالقران كتاباً وان أهل بيت نبيك عليه وعليهم السلام أئمتي . اللهم أنت ثقتي عند شدتي ورجائي عند كربتي وعدتي عند الأمور التي تنزل بي وأنت ولي نعمتي ، وإلهي وإله آبائي ، صل على محمد وآله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً ، وآنس في قبري وحشتي ، واجعل لي عهداً عندك يوم ألقاك منشوراً ) . ومن الواضح أن هذا النص إنما هو بلسان الميت . وانه ينبغي للميت أن يتابعه ويتلفظه ، أما بصوته إن كان قادراً وأما بروحه إذا تم موته . ويمكن أن يكون التلقين بأسلوب آخر ، وهو : يا فلان بن فلان اشهد أن لا آله إلا الله وان محمد رسول الله . . . . . . إلى آخر العقائد الحقة . والمعروف انه ينبغي أن يكون التلقين بصوت عال ، لا مجرد أن يكون مسموعاً . وذلك باعتبار ثقل السمع المحتمل للميت قبل موته . أو باعتبار الشدة التي هو فيها والتي تجعله لاهياً عن أهله وسماع أصواتهم ، فقد يكون الصوت العالي ملفتاً له في تلك الحال . وهناك تلقين آخر بعد وضعه في القبر ، قبل طمه والبناء عليه وهو لا يختلف مضموناً عن هذا التلقين . وكلاهما مستحب ، والجمع بينهما ، يعني انجازهما معا أفضل . وينبغي أن نلتفت إلى : إن الإنسان في حال احتضاره يكون زمان التوبة قد انتهى بالنسبة إليه وكذلك الاستغفار من الذنوب والتبري من العيوب ونحو ذلك . ومعه فإن التلقين لا يفيد شيئاً من التوبة أو من التكامل أو الإيمان . وإنما